الذهبي

442

سير أعلام النبلاء

قال ابن النجار ( 1 ) : أكثرت عنه ، ولازمته ، وسمعت منه من كتب القراءات والأدب ، وكان ثقة حجة نبيلا موصوفا بحسن الأداء وطيب النغمة ، يقصده الناس في التراويح ، ما رأيت قارئا أحلى نغمة منه ، ولا أحسن تجويدا ، مع علو سنه ، وانقلاع ثنيته ، وكان تام المعرفة بوجوه القراءات وعللها وحفظ أسانيدها وطرقها ، وكانت له معرفة حسنة بالحديث ، وكان دمثا لطيفا متوددا ، وكان في صباه من أحسن أهل زمانه وأظرفهم ، مع صيانة ونزاهة ، وكان من أحسن الشيوخ صورة ، وقد أكثر الشعراء في وصفه ، فأنشدني يحيى بن طاهر ، أنشدنا أبو الفتح محمد بن محمد الكاتب لنفسه في حمزة بن القبيطي : تملك مهجتي ظبي غرير * ضنيت به ولم أبلغ مرادي فتصحيف اسمه في وجنتيه * ومن ريق بفيه وفي فؤادي قرأت على حمزة بن علي ، أخبرنا ابن توبة ، حدثنا الخطيب ، فذكر حديثا . توفي في ثامن عشر ذي الحجة سنة اثنتين وست مئة . وفيها توفي ضياء بن الخريف ، وسلطان غزنة الشهاب الغوري . 234 - ابن الخصيب * الشيخ العالم الفقيه أبو المفضل محمد بن الحسين بن أبي الرضا بن الخصيب بن زيد القرشي الدمشقي الشافعي .

--> ( 1 ) قول ابن النجار هذا كله لم يورده المؤلف في كتابه ( تاريخ الاسلام ) . * تكملة المنذري : 2 / الترجمة : 861 ، وتاريخ الاسلام : 18 / 1 / 78 ، والنجوم الزاهرة : 6 / 188 ، وشذرات الذهب : 5 / 6 .